12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«زهراء» و«مهدي» جمعهما الموت في رحاب العلم وموقع الدراسة!

محزن جدًا فقد الأحبه وفراقهم ممض ومتعب خصوصًا للمقربين منهم..

وتتعاظم المصيبة عندما يكون الفقد في عمر الزهور حيث تكون الآمال معقودة عليهم، والتطلعات كبيرة..

خلال أسبوع واحد رزئنا بفقد صغيرين في حادثتين منفصلتين جمع بينهما الموت في رحاب العلم وموقع الدرس!

الأولى «زهراء» بعد انتهاء يوم حافل بالسعي والنشاط والبهجة حيث غادرت مدرستها في طريقها لأحضان أمها فكان لقاء الله ورحمته أقرب.

والثاني «مهدي» وهو يستقبل يومًا دراسيًا بعد أن غادر أحضان والديه الكريمين لتحتضنه رحمة الله وجنانه الواسعة.

حادثتان اختزلتا مرارة الفقد، وحلاوة لقاء المحبوب «جلت قدرته» حيث النفوس لا تزال تعبق بالبراءة والطهر لم تتلوث بالمعاصي ولم تتعلق بالدنيا الفانية.

في صلاة الجنائز ينصب الدعاء للمتوفى حيث يجتهد المصلون في طلب المغفرة والرحمة له والشهادة له بالإيمان..

غير أن لحن الدعاء في صلاة جنائز الأطفال وغير البالغين يتغير ليكون في حق والديهما بأن يعظّم الله لهما الأجر والمثوبة وأن يكون فرطًا وذخرًا وشفيعًا مجابًا وأن يثقل الله بمصابه ميزانهما ويجعله في كفالة إبراهيم الخليل (عليه السلام).

وفي ذلك تسلية للوالدين اللذين لا يعلم إلا الله مقدار لوعتهما ولا يقدر غيره على مكافأتهما على صبرهما واحتسابهما له عند اللهجة..

وفي كفالة إبراهيم الخليل (عليه السلام) أفضل وأجزل وأنبل العزاء لأنه الأب الحقيقي لكل مسلم {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ}.

عندما يموت المؤمن بعد تقادم العمر وطول البقاء فهو أحوج ما يكون إلى شفاعة الآخرين ودعائهم، أما الأطفال فإن لهم عند الله من الكرامة وسعة الفضل ما يؤهلهم ليكونوا شفعاء لذويهم ولمن مسه ألم فراقهم ومضه لوعة غيابهم!

أحسن الله عزاء والدي وأسرة «زهراء» و«مهدي» وعظّم لهم الأجر والمثوبة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون..

[banner id="118039" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي