الحمد لله على نعمة الإيمان، وعلى إتباع هذا النهج الذي يتوافق مع الفطرة والعقل، أكثر من سواه، حتى وإن كان فيه من الصعاب والمشقة والعزلة أعظم.
هذا النهج ليس فقط إستقبال وإمتثال، وتنفيذ وتطبيق، إنه صبر وأخلاق إلى أقصى حدود، وتضحيات فيها قوة وعزيمة وإصرار، لبناء الإنسان وجعله خير مثال.
من يتبع هذا النهج يتحلى بضبط النفس، ويحرص على أن يكون قدوة في كل الخصال، لا كذب وقذف، ولا تخريب ونهب، يحافظ على الممتلكات العامة والمكتسبات.
من يتبع هذا النهج محسود ومراقب، الأضواء دائما عليه مسلطة وتلتقط ما فيه من زلات وأخطاء، ما أن تحدث حتى تبدأ كل الأحقاد في الخروج من براكينها.
أصحاب النهج تلازمهم التهم المعلبة في كل الأحوال والأوقات، إستخدامها ضدهم وارد وجاهز، فعلوا أم لم يفعلوا، أكان كلام أم صمت، حساب على النوايا.
مهما عملوا ويفعلوا، أصحاب هذا النهج يحتاجون إلى تزكيات وشهادات، لتثبت براءتهم من نواياهم، ومن تدخل الخارج في أفكارهم وضمائرهم، وجميع شئونهم.
أتباع هذا النهج عليهم الصبر أكثر، على الإهانات والجراح والتخوين والإقصاء، وأن يكونوا أقوياء دائما، في العطاء والأخلاق، وفي العدالة والإخلاص.
أتباع هذا النهج عليهم أن لا يضعفوا ولا يغفلوا، عن الوحدة والتسامح، وعن البناء والإعمار، للقيم وللأوطان، ويحافظوا على الإمتداد، المضيئ والناصع.
ما أوصله الآباء والأجداد، من مبادئ وأخلاق وتعاليم وقيم، من هذا النهج وتراثه، يكفي ويزيد، وعلى الأجيال فعل المزيد، للمحافظة والتطوير والتجديد.
هذا النهج حمله ثقيل، ويصبح سهلا عندما يكون الجميع تحت راية واحدة، وحدة شاملة متكاملة، بعيدا عن العنف والإستئثار، وقريبا من التعايش والتسامح.



