12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تاروت.. في باكورته «فكر في الصورة!».. آل محسن يرتقي بمهارات التفكير بـ21 رسالة

انتهج المعلم كمال علي آل محسن بعد ربع قرن من تدريس اللغة العربية طريقة وأسلوبًا تعليميًا يعتمد على جمع أسس التعلم النشط بعملية (فكر - زاوج - شارك)، في دعوة منه للتحرر من التعلم بأسلوب التلقين والانتقال إلى أسلوب التعلم النشط الذي يولد من التفكير اليقظ والخيال الإبداعي الذي يقود إلى صنع الابتكار.

وبيّن ابن تاروت آل محسن ذلك بعد تأليفه كتابه التعليمي "فكر في الصورة!" كدعوة منه للمربين والمعلمين لتطبيق محتواه التعليمي على مهارات التفكير للمبتدئين من عمر 6 - 12 سنة، بعد أن طبقها على طلابه خلال سنوات مهنته كمعلم للمرحلة الابتدائية.

وأرسل بين ثنايا باكورة كتبه 21 رسالةً، وزعها على 25 صفحةً، من القطع الوسط، داعيًا فيها إلى أهمية تنمية مهارات التفكير المختلفة للأطفال عن طريق عرض الصور، جاعلًا خيال الطفل هو من يجيب عما بها من أسرار، تؤهله إلى مهارات تفكير عليا، مقسمًا المهارات إلى مستويين، احتوى المستوى الأول على؛ الملاحظة، والتصنيف، والمقارنة، والطلاقة، أما المستوى الثاني فقد ضم؛ التنبؤ، والتخيل، والأصالة.

وأكد على دور الصور التعبيرية في إيجاد مهارات للفهم من خلال الملاحظة العادية أو الدقيقة، ومحاولة قراءة الصورة من أكثر من زاوية، والعمل على تصحيحها، كأنه هو من يقوم بإستراتيجيات التعلم النشط لذاته.

وأشار آل محسن في عملية (فكر - زاوج - شارك) إلى النظر إليها ضمن عملية فكرية عقلية؛ ليتم التزاوج بمعنى التلاقي بين الأفكار وإحداث حالة تقارب فيما بينها، وعليها يتم مشاركة هذه الاستنتاجات مع أقرانه، مرتئيًا أن التعليم لابد أن يكون بصورة تتابعية لا يمكن الفصل بينهم أو الاستغناء عن مرحلة على حساب أخرى.

واعتبر النقلة التي تشهدها الحركة التعليمية من التعليم التلقيني إلى التعلم النشط ضرورة، نظير ما يتلقاه الطفل من طفرة في استقبال المعلومات من عالم متغير كل ساعة ويوم، بالإضافة إلى أن تطبيق التعليم النشط يعتمد على درجة قناعة المعلم، التي تختلف من معلم لآخر، وهنا علينا الوعي أن النقلة عملية تربوية وليست تعليمية فقط، حيث نجد بعض المعلمين يدرسون المادة لأكثر من عقدين من الزمن بنفس الأسلوب ويكون جامد المحتوى، بصورة لا تجذب الطالب وتقوده لطلب مزيد من العلم، وسط ما لاحظه ومع تتبعه في المناهج المقدمة أنها تعطي الطالب المعلومة على استحياء، مع أن المناهج مع تطورها تثري الطالب بشكل كبير إلا أن بعض المعلمين يعتبرونها نوعًا من مضيعة الوقت.

وتمنى أن يكون الكتاب "مهارات التفكير" مقررًا دراسيًا في المدارس، مما يجعل الطفل صاحب قرار، مع تطبيق هذه المهارات ضمن حصص خاصة، وبصورة تسلسلية، مشددًا على مشاركة الأهل في العملية التعليمية، لتوسيع عقل الطفل وجعله يفكر بصورة إبداعية.

وسرد في كتابه الفوائد التي تتحقق من تطبيق المهارات الموجودة فيه وهي؛ تنمية مهارات التفكير لديه بوجه عام، وزيادة قدرته على حل المشكلات واتخاذ القرارات وإيجاد الحلول الإبداعية، وتدريب الطفل على توظيف المعلومات المخزونة عنده بدلًا من الاقتصار على حفظها.

وأكد على ضرورة رفع مستوى الثقة بالنفس وتقدير الذات عند الطفل، وتعلم مهارات التفكير التي تمكن الطفل من مواجهة أي معلومات مستقبلية بفاعلية كبيرة، وتنمية قدرة الطفل على التعامل مع مواقف الحياة بشكل أفضل.


error: المحتوي محمي