الأصل في البيع الحلية إلا ما استُثني (كما هو الحال بعد النداء لصلاة الجمعة على تفصيل..) ... إذا توفرت شروطه.
في البائع والمشتري والمُباع والقيمة. مع القدرة على ألتسليم والتسلم.... وهي مفصلة في كتب الفقه لمن أراد المزيد يمكنه الرجوع إليها... وأنا هنا. أستعرض بعض نقاط الخطأ الشائعة حال إجراء البيع ....(في العقار فقط)، بعيدًا عن الناحية الفقهية لأني لست من أهل العلم أو الاختصاص أو بصددها..... أيضًا تغطية الكل تحت هذا ألعنوان في مقال واحد يطول. فأختصر..
أولًا: الملكية قديمًا يُكتفى لاثباتها في الغالب بوضع اليد والتصرف في المملوك ولا حاجة لزيادة.. ثم أصبح الإثبات مكتوبًا.. مشهودًا وبه يعتمد.. أما الآن وقد أصبحنا في دولة مؤسسات وتنظيم إداري وشرعي فأصبح الإنهاء والإثبات ونقل الملكية من اختصاص الدوائر الشرعية... المحاكم العامة وكتابات العدل وأوامر سامية منتهية بتملك شرعي.. وأصبحت جميع الوثائق والاثباتات الصادرة من غيرها. أو منها ولكن تقادمت.. أي لم تحدّث.. لا قيمة لها وغير صالحة للبيع والشراء ونقل الملكية... وليست بحجة. ولا تقطع بإثبات ملكية حاملها.. وعليه لابد لوثيقة التملك أن تكون موثقة سارية المفعول من جهة صدورها. وقد تطورت في وقتنا الحاضر إلى (إلكترونية)..حتى تكون صالحة لنقل الملكية.
ثانيًا: المُباع.. يجب أن يكون حرًا أو مأذونًا ببيعه.. غير مرهون أو مشغول أو مقامة عليه دعوى منظورة، أو ممنوع مالكه من التصرف فيه أو لا يُقبل إجراؤه.. ويمكن تسليمه وتسلمه..
ثالثًا: البائع.. يكون بالغًا، عاقلًا، مختارًا.. (كامل الأهلية وغير محجور عليه لسفه أو فلس أو مرفوع اليد) وغير مكره على البيع.. بعض وسطاء البيع يلح بشدة متناهية لإجبار المالك على البيع، أو من طرق أُخرى إلى أن يبيع (هذا غير مقبول ومخالف للشرع باعتباره بيع مكره) وإن كان معه شركاء فلابد من حضورهم للبيع أو التنازل عن حق الشفعة أو التوكيل.. أو وكيلًا عن البائع تنص وكالته صراحة بأحقيته في البيع، وإن كان العقار لورثة فيجب أن تكون الوكالة شاملة لهم جميعًا ومطابقتها مع حصر الميراث فإن نقص أحدُهم لا يصح البيع إلا بتوكيله أو حضوره شخصياً.. وإن كان ولي وقف أو وليًا قضائيًا على قاصر. بعد موافقة الجهة الشرعية المسؤولة في هذه الحالة... أو بحكم قضائي... وبغير هذه الأوجه لا يصح البيع ويُعتبر باطلًا إن وقع خلاف ما ذكرنا.
رابعًا: المشتري.. يكون بالغًا، راشدًا، كامل الأهلية، أو وليًا جبريًا أو شرعيًا.. مع ملاحظة الرأي القضائي.. فيما يلزم.
خامسًا: القيمة في حالة الوكيل الفرد أو عن ورثة أو شركاء إذا لم يُذكر في وكالته تسليمه القيمة نقدًا أو شيكًا باسمه، لا يصح تسليمها إلا إلى المالك الاساسي أو باسم الورثة، أو الشركة إن كانت قانونية.
سادسًا: لمكتب العقاري.. هو صاحب الدور الأساس في جميع ما مر.. ولكن وللأسف الشديد فإن أغلب مكاتب العقار هي صاحبة الدور الأكبر في هذه الأخطاء المُرتكِبة لها والعاملة بها والمروجة. والهدف الكسب السريع غير المشروع وإتمام صفقة البيع بأي طريقة كانت. ويكون الضحية هو المشتري وبعض مالكي المُباع من الورثة أو الشركاء.. وخلق خلافات تسبب خسائر فادحة للبعض تطول بعضها لسنوات وإشغال الأطراف والمحاكم الشرعية بقضايا سببها جهل المكاتب أو طمعًا في المصلحة على حساب الغير.. وأكثر القضايا العقارية المرفوعة سببها عدم صحة ملكية المباع، أو البائع أو أن يكون مرهونًا أو عدم وجود إذن شرعي فيما يلزم؛ ومن ثم بطلان البيع.
على الجميع خصوصًا المكاتب العقارية أن يكونوا حذرين متفهمين.. بل متفقهين عارفين بصلاحية الوثائق وهل هي صالحة لنقل الملكية أم لا؟ والمُباع، والبائع والمشتري هل تتوفر فيهم الشروط والأهلية الشرعية؟ والقيمة إلى من تدفع؟ أيضًا البائع عليه ألا يتعدى على حقوق الآخرين ويبيع ما لا يملك أو ما لا يستطيع تسليمه ونقل ملكيته للمشتري..
والمشتري يتأكد من وثيقة المُباع هل باسم البائع أو معه شركاء أو ورثة قاصرون أو المباع مرهون؟ وهل الوكالة صالحة للبيع وتسلم القيمة أو لا وكيف؟.. وإذا كان يجهل معرفة هذه الأمور عليه الاستعانة بمن له معرفة... المسألة فيها حقوق شرعية لآخرين قاصرين وبالغين.
تُضيع... وأوقاف تُخرج عن جهة وقفيتها.. إذا لم يكن العقار قابلًا للبيع لمانع فيه أو كان وقفاً أو لقاصر عمرًا أو أهلية أو لا يمكن تسليمه أو وثيقته غير قابلة لنقل ملكيتها... أو لمانع آخر... الوكالة إذا لم يصرح فيها يحق له البيع أو الشراء.. أو الولي من غير إذن قضائي بالبيع.. كل هذه البيوع وإن وقعت باطلة.



