12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مكفوفات القطيف يتعرفن على كيفية التغلب من خوف الإلقاء

نظمت نسائية مركز رعاية المكفوفين التابع لجمعية مضر الخيرية، مساء يوم الخميس ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٠ هـ، ورشة عمل بعنوان "التغلب على الخوف"، قدمتها نصرة القفاص، وشارك فيها ٣٥ منسوبة ومتطوعة.

وبدأت الورشة بطرح تساؤلات عدة لتشويق المنسوبات، وهي؛ من منا يخاف؟ ومم نخاف؟

وأشارت "القفاص" إلى الإحصائيات التي توصلت لها الدراسات حول أكثر الأمور التي يخافها الكثير من البشر، ومنها الخوف من مواجهة الجمهور، والظلام، والمرتفعات، والأصوات المزعجة، والحيوانات، والحشرات، والدماء، والمجهول، والمستقبل، وغيرها من المسببات.

وتطرقت لأسباب الخوف من مواجهة الجمهور، التي تجعل الشخص غير قادر على المواجهة، ومنها: البحث عن الكمال، والخوف من النسيان، والفشل والارتباك والخطأ، والخوف من عدم تقبل الجمهور للمتحدث، وعدم تقبلهم لحديثه.

وبينت أهم العلامات التي تدل على الخوف ومنها: زيادة ضربات القلب، والتعرق، والارتعاش، واضطرابات المعدة، والشعور بالدوخة والدوار.

كما أوضحت طرق التغلب على الخوف، كالاسترخاء، وتمارين التنفس، وممارسة الرياضة، والإكثار من تدريبات الإلقاء أمام الأقارب والمرآة، وتسجيل الحديث لاكتشاف الأخطاء وتفاديها، والتخلص من التوتر.

وأكدت "القفاص" أن المتحدث الجيد يجب أن يتحلى بثلاثة أمور هي؛ أن يكون متكلمًا بارعًا، وأن يكون قادرًا على الارتجال، وأن يكون متمكنًا من تقييم نفسه والتعرف على مواطن ونقاط الضعف والخوف لديه حتى يتخلص منها.

وتخللت الورشة مجموعة من النشاطات، وتمرينات الإلقاء الارتجالية لتدريب المنسوبات على كسر حاجز الخوف، والقدرة على مواجهة الجمهور والحديث بطلاقة، بالإضافة إلى تقديم النصائح والملاحظات للمتحدثات، وتشجيعهن على الاستمرار في المواجهة والإلقاء.

واستشهدت "القفاص" بقصة التوستماسترز محمد القحطاني، الذي لم يتفوه بكلمة واحدة حتى سن السادسة من عمره، وكان يعاني من التأتأة والتلعثم حتى بعد تخرجه في الجامعة والتحاقه بالعمل في شركة "أرامكو"، وهذا ما دعاه للالتحاق بنادي التوستماسترز، والمشاركة في المسابقات المحلية والعالمية للإلقاء منذ عام ٢٠٠٩ م، وكان يواجه فشله في كل عام بالإصرار على النجاح والفوز، حتى تمكن في عام ٢٠١٥ م من الفوز بجائزة أفضل متحدث على مستوى العالم.

وقالت إن كل فرد يستطيع تحقيق أهدافه وطموحاته بالرغبة والإرادة، واتخاذ القرار السليم لبلوغ الغاية، مهما كانت الظروف.

وأعربت عن شكرها وامتنانها لمركز رعاية المكفوفين على هذه الفرصة الثمينة، وأضافت أنها ليست الزيارة الأولى التي جمعتها بالكفيفات، لكن هذه الزيارة كانت مختلفة ومميزة.

كما أسعدها تفاعل وثقافة المنسوبات وحماسهن، مما جعلها تحول الورشة من إلقاء للمعلومات إلى ساحة مفتوحة للنقاش، وتبادل المعلومات والخبرات، والاستماع للعديد من التجارب المختلفة.

وأثنت منسوبات المركز على "القفاص" وعلى المعلومات القيمة التي طرحتها خلال الورشة، حيث ذكرت بيان الزيمور أنها نادرًا ما تشعر بالخوف، لكن الورشة أضافت لها الكثير من المعلومات، ووفرت لها فرصة للاستفادة من تجارب الصديقات وخبراتهن.

جدير بالذكر أن مركز رعاية المكفوفين يهدف من إقامة ورش العمل للمنسوبات إلى تنمية مهاراتهن، وتطوير قدراتهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.


error: المحتوي محمي