عندما يتحدث الإنسان عن شخصية رياضية اجتماعية من الطراز الأول، يتذكر بعض الشخصيات التي خدمت مجتمعها بكل ما أوتيت من مقدرة سواء كانت بالمادة أو بالمواقف، حينها يجب أن يتذكر إحسان الجشي أبو حسن، القامة الرياضية المحبوبة، لذا كل من عرفه وتعامل معه عن قرب حينما كان لاعبًا في الأندية التي تنقل بينها بداية من الشاطئ أو البدر "الترجي حاليًا"، أو عندما كان عضوًا في الاتحاد السعودي لكرة اليد أو رئيس نادٍ.
فتلك الكاريزما التي أجبرت الجميع على احترامها بفضل مواقفه المشهودة لأندية المحافظة، وخصوصًا نادي مضر أبان فترة الرئيس الذهبي سامي آل يتيم، كان داعمًا لمضر وإلى كرة اليد خصوصًا، وقد لا يعلم بمواقفه المشرفة إلا القليل لكونه لا يبوح بما يفعل، يعرفه القريب المقرب والبعيد أيضًا.
دائمًا وأبدًا كنا نلجأ له خصوصًا نحن في مضر، وقفاته معنا لا تعد ولا تحصى عندما كان المشرف على مرار. عراب كرة اليد.
إنني أتذكر من المواقف الظريفة والجميلة لتلك الشخصية عندما كنا نلعب كأس آسيا التي أقيمت في الدمام، وبعد فوز مضر بالبطولة أخذنا بالحضن وهو فرح مستبشر، وقال مداعبًا: "هل تعلمون لو لم تحققوا الكأس اليوم لضربتكم بعقالي لأنكم كنتم تستحقون اللقب بجدارة"، عندها ضحكنا جميعًا.
إن تلك الشخصية القيادية بامتياز ابتعاده خسارة، وإنني أتمنى من الإدارة القادمة أن يطلبوا منه عدم الابتعاد عن النادي، إنه مازال بقمة عطائه.
ابتعد إحسان عن ناديه ولكن لم يبتعد من القلوب، فبصماته مازالت وستبقى محفورة في قلوب المنصفين لذلك الإنسان الذي قدم الكثير والكثير.
يحتار العقل ويجف الحبر وتنهمك الأنامل من مسك القلم، وتظل عاجزة عن تسطير ما قدمه هذا الرجل لخدمة أبناء مجتمعة من وقته وماله للرياضة في القطيف والرياضيين وباقي شرائح المجتمع على اختلاف مشاربهم.
إنه نموذج من الشخصيات المبجلة من أبناء المحافظة الأوفياء لمجتمعهم، كانت له مساعدات غير التي يقدمها للأندية نعرفها، حيث حدثني ذات مرة أحد الإخوة عن مواقف مشرفة على المستوى الشخصي، وقف مع الكثير وساعدهم لن نخوض فيها، فجزاه الله سبحانه وتعالى كل خير لمواقفه النبيلة التي تنم عن كرمه اللا محدود.
وأخيرًا وليس آخرًا، أقف وقفة إجلال وإكبار واحترام لتلك الشخصية لما قدمه، فلك مني كل الحب والتقدير أستاذنا الكريم، أبا حسن إحسان الإنسان.
مع تمنياتنا إلى الإدارة القادمة كل التوفيق.
والسلام



