الشيطان لا ييأس من المحاولة لإيقاع الإنسان في الدمار النفسي بل وللهلاك الأبدي؛ فالبعض منا روحه وعقله سهل اختراقها، ويعود السبب إلى عدم قراءته للكتب الثقافية والقرآن، والمعوذات وأدعية أهل البيت عليهم الصلاة والسلام؛ فنرى بعض من الشباب ينتج منه سلوك عنيف وتصرفات شنيعة، وليس لديه القدرة على التحكم بمشاعره الروحية والفكرية وحل مشاكله من جميع النواحي، فتجد بعضًا من الشباب يفرغ الشحنات السلبية أو الغضب في المجتمع بهدف إيذاء وإزعاج الناس بالمركبات والدراجات النارية، والتكسير والعبث بالممتلكات العامة؛ إلى آخره من أساليب العنف والسلوكيات الخاطئة المتعددة.
فئة الشباب أسرع فئة تتأثر بالمؤثرات السلبية، والمثبطات الروحية والنفسية، فلذلك يجب على الشباب أن يحاولوا أن يتعودوا على عادة مجاهدة النفس ومحاولة ترويضها وضبطها، واللجوء إلى الله عز وجل وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام؛ للبعد عن الهلاك النفسي، والإصابة بأمراض الاكتئاب والاضطرابات النفسية، وأيضًا على الشباب أن يستخدموا وسائل التعليم المفيدة بجميع أنواعها؛ سواء كانت من الكتب أو قراءة المقالات الاجتماعية والشبابية بالإنترنت لتجنب الوقوع بعوالم الشياطين المهلكة، والتي تؤدي إلى الدمار بالحياة الاجتماعية والمستقبلية.
الشباب عندما لا يعودوا أنفسهم على تنمية الروح والعقل؛ يؤدي بهم ذلك إلى البعد عن الله عز وجل والخضوع إلى رئاسة إبليس الرجيم، والتي تتحكم بالعقل وتشل الروح وتميتها، فيصبح الشباب فريسة للشياطين، ويضيعون في الحياة ولا يعرفون الطرق والسلوكيات الصحيحة لمعالجة المشاكل، فمن المحزن والمؤلم جدًا عندما نرى بعضًا من الشباب من حولنا فقد القدرة على التحكم بنفسه وتصرفاته والدليل على ذلك أن الشيطان الغوي الرجيم يتحكم به، قال تعالى ذاكرًا ما ذكره الشيطان لآدم: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}.
فمن فوائد مجاهدة النفس وضبطها والقراءة عند فئة الشباب:
•السيطرة على السلوك الاندفاعي.
• النشاط الفكري والروحي والاجتماعي.
• التفوق بالحياة الاجتماعية.
• تقوية الثقة بالنفس.
•التخلص من العادات السيئة.
• التطور الذاتي والتقدم باستمرار.
فالشباب هم نهضة المجتمع ورقيه، وأنهم أيضًا يساهمون في خلق الأجواء الإيجابية والمحفزة عند أفراد المجتمع، فلو قام الشباب بمحاولة ضبط وتثقيف أنفسهم واستخدام الإنترنت استخدامًا نافعًا، فبعض من الشباب يستخدمون الإنترنت بالبحث ونشر الأشياء غير النافعة لتنمية الشخصية والفكر في العالم الافتراضي؛ بالواتساب وفيس بوك وسناب شات إلى آخره من مواقع التواصل الاجتماعي، فلذلك هذا الأسلوب الخاطئ في استخدام وسائل الإعلام؛ أثر على الشباب ودمرهم فكريًا ومعنويًا، وأبعدهم عن النشاط الروحي والفكري والاجتماعي.



