أشار سماحة الشيخ يوسف آل مهدي إلى أهمية العمل الاجتماعي التطوعي، مؤكدًا أنه لا يقل عن فضل الصلاة والصيام ولا عن الحج وزيارة الأربعين فهو عبادة لا يقل أجرها عن العبادات المفروضة.
وأوضح أن سبب بعد الشباب عن الانخراط في العمل الاجتماعي التطوعي هو حب الراحة وحب الذات والانشغالات اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أخذت جزءًا كبيرًا من وقت الشباب، إضافة إلى عدم وعيهم بالأعمال التطوعية.
وقال: "يحتاج المتطوع حتى يستقطب الناس إلى العمل التطوعي أن يزرع ثقافة الوعي، فلابد من توفير مهارات تؤهله لقيادة العمل وأبرزها توعية المجتمع وتفهمه والإخلاص فهو سر النجاح وتنظيم العمل وإدارة الخلافات في العمل الاجتماعي".
ونوه سماحته إلى أن الإنسان لا يحتاج إلى قدوة بل إنه مسؤول عن أسرته ومجتمعه.
جاء ذلك في الأمسية التي نظمها مركز مشكاة للتنمية البشرية بالتعاون مع مسجد الصديقة فاطمة الزهراء (ع) بصفوى، بمناسبة يوم التطوع العالمي، تحت عنوان "نماذج ناجحة في العمل التطوعي"، يوم الأربعاء 27 ربيع الأول 1440 هـ، بحضور 190 رجلًا وسيدة، وبمشاركة كل من: سماحة الشيخ يوسف آل مهدي والمهندس الحاج سمير الناصر وسماحة الشيخ صالح آل إبراهيم إمام مسجد الصديقة فاطمة الزهراء (ع).
وبيّن الشيخ آل إبراهيم عن معايير النجاح للعمل الاجتماعي التي تتمثل في وضوح الأهداف والإدارة ذات الكفاءة وتحديد الفئة المستهدفة والتخطيط السليم للبرامج والأنشطة ووجود الخدمة المميزة والتطوير المستمر.
وأوجز طرق التغلب على عراقيل العمل التطوعي من خلال نشر التقافة والتطوع على المستوى العام وتحديد الاحتياجات إلى المتطوعين، معربًا عن حاجة المجتمع إلى الجهة الإشرافية التي تحدد المشاريع والأنشطة الاجتماعية.
من جانب آخر، أخفى رئيس مجلس إدارة نادي الصفا السابق المهندس الحاج سمير الناصر خبر وفاة والدته والذي تلقاه مع بدء الأمسية ولكنه أبى أن يعتذر ويترك الأمسية إلا بعد الانتهاء، معبرًا عن انغماسه في العمل الاجتماعي التطوعي وأنه توفيق إلهي له تحول من هواية إلى غريزة.
وقال: "هوايتي اعتبرها جزءًا مني"، منوهًا إلى أن العمل التطوعي يحتاج إلى صبر وقيادة والتعرف على الناس لخدمة المجتمع، معتبرًا أن الحاج أحمد صالح الحبيب قدوته.
وأشار آل ناصر إلى أن مؤسسة نادي الصفا لا تقتصر على الرياضة فقط بل هي مؤسسة شمولية بكل معانيها تقدم الدعم الاجتماعي والثقافي والصحي وهي جزء لا يتجزأ عن البلد، كما تحدث عن معوقات العمل التطوعي وعلى رأسها القوانين والأنظمة.
واختتمت الأمسية بتكريم الضيوف، كما كرمت إدارة المسجد فريق السباحة بنادي الصفا بصفوى متمنية لهم مزيدًا من التقدم والسمو.




