12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

استهداف المؤسسات المالية في القطيف.. من السطو إلى الحرق

كلنا تابع في الآونة الأخيرة الأحداث المؤسفة التي طالت المؤسسات المالية في محافظة القطيف والتي بدأت بالسرقة والسطو وانتهت بحرق بعض مقار البنوك في المحافظة.

بدأت سلسة الجرائم بالسطو على المركبات المخصصة لتغذية الصرافات ، تخلل تلك الجرائم أحداث مؤسفة جداً تسببت في سقوط وفيات نتيجة تعرض موظفي التغذية ورجال الدوريات التي كانت ترافق تلك المركبات إلى إطلاق نار ، الأمر الذي أدى لإحجام مؤقت للشركات المخصصة لنقل الأموال عن تغذية الكثير من الصرافات خوفاً على سلامة موظفيها ، إلى جانب امتناع بعض الموظفين في نقل الأموال عن الحضور لتغذية الصرافات خوفاً على حياتهم.

أنا هنا لست بصدد ربط جرائم السطو على سيارات التغذية بما يجري الآن فهذه ليست مهمتي ، ولكن الواضح أن هناك استهدافاً منظماً للمؤسسات المالية في القطيف وانتقل هذا الاستهداف من السرقة إلى التخريب بالحرق، وما سلسلة الجرائم الثلاث الأخيرة التي طالت مقار البنك الأهلي وتحويلات العربي وبنك الجزيرة والرياض إلا دليل واضح على ذلك.

هذه البنوك والمؤسسات المالية تخدم أبناء المحافظة وسكانها من المواطنين والمقيمين، وتخدم زوار المنطقة من عابري السبيل أو ممن لديهم أعمال هنا وهناك، ويعمل فيها ويديرها أبناء المحافظة من المواطنين المخلصين، وهذا يعني بأن الاعتداء على هذه المؤسسات هو اعتداء على كافة أبناء المنطقة لأنه تعطيل لحياتهم ومرافق تخدمهم وقطع رزق لأبنائهم الموظفين فيها، وهو أمر مستنكر ومدان ويجب على الجميع الوقوف بوجهه سواء بالكلمة أو بالعمل ومساندة أي جهود توقف هذه المظاهر التي ترتقي لمستوى الإرهاب كان من كان فاعلها.

وفي الأخير يجب علينا أن نلتفت لأمر مهم وهو أن الفاعل سواء كان من المنطقة أو من خارجها فهذا أمر لن يغير من الواقع شيئاً فالإجرام والإرهاب لادين ولا مذهب ولا ملة له ، فالمشكلة واضحة وضوح الشمس وهي استهداف لممتلكات عامة ومؤسسات مالية خدمية وضعت لخدمة الجميع ، ومن يسعى لحرقها وتخريبها هو يستهدف أبناء المجتمع.


error: المحتوي محمي