الشاعر حبيب المعاتيق، يقدم وجبة شعرية في كل خميس، ليبعث فينا الكلمة الشعرية، نتنفس طهرها، رغوتها العشقية، حقًا، وجبة تمنح الذات الإيجابية، لتطرد من أروقتها السلبية.
الآن نبتسم للحياة، يأتي "المعاتيق" في إطلالته الخميسية، مستوحيًا من كلمات الصحراء العربية، نقاوتها، يغذيها، لترضع من غيمات الحداثة، إصبعًا، محتضنًا، عبق البلاغة.
وعليه، ينبغي حقيقة على المهتمين بالنقد الأدبي، أن يتناولوا بيراعهم وفكرهم الأدبي تجربة الشاعر -المعاتيق- وخميسه الأسبوعية، يضعوها تحت المجهر، نقدًا، حقًا، إن تجربته تستحق أن يستفحل لأجلها الكتاب والنقاد.
إنها تجربة لم نبصر أحدًا سبقه إليها، على ضوء الفكرة، احترافية واقتناصة عدسة، لفوتوغرافي أتقن اللقطة الأم المتميزة، لينسجها شعرًا.
في "خميسياته" أصبحنا ننتظرها بشغف كل أسبوع، ليهمس في ذواتنا، شعرًا، لتجيء نبرات صوته أوتارًا دافئة، نرتشفها بملء اللحظة الشعرية، المعاني البلاغية البكر، النضوج.
لا يسعك في إصغاء الروح، لكلماته، وكيفية نسجها، لتتولد المعاني، إلا أن تجعل خطواتك في سكينة، متأملًا معانيه، تراكيبه اللفظية، كأنما تداعب في يديك رغوة ماء، استمتاع بريقها، حضورها.
إذًا، إنها وجبة أدبية بألوانها العذبة البصر، الشهية الكلمات، الجمالية الصورة البلاغية، إذًا، هي تستحق أن نبادلها الحالة الأدبية، لنعانقها شغفًا، ونقرأها، كتجربة، وكما يقول البلاغيون، حسُن لفظه، وحسُن معناه.



