12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

لا تيأس فتأكلك الشياطين!

قد نبتلى أو تصيبنا مواقف في الحياة تؤلمنا وتكسر قلوبنا لم نتوقعها يومًا من شخص عزيز علينا أو خسارة وظيفة أو موت قريب فتجعلنا نبكي بحسرة وندم؛ فنحن نعيش في الحياة كأننا في اختبار، فلن نخلق في الحياة للراحة والبهجة الأبدية بل أتينا لنواجه التحديات والصعوبات لا للاستسلام إلى الحزن والانكسار القلبي؛ فتذكر أن الحياة مهما ابتسمت لك وطبلت لك؛ فسيأتي اليوم الذي سيجعلك تفقد أشياء وتحصل لك أشياء لم تتوقع أنها ستحدث لك فكن مستعدًا لمكافحة ومواجهة الشدة والفواجع المؤلمة.

فلا تغرك المظاهر ولا تخدعك الأيام الحلوة ولا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون ولا تتكبر وتعجب بنفسك؛ فلا تدري ماذا سيحصل لك في الغد، ولا تدري ماذا ستواجهه في الأيام القادمة. فعود نفسك عند السقوط أو الفشل أن تنهض مهما كانت قوة الضربة والانكسار مؤلم وحاد. ففي النهاية ستبقى وحدك وإذا استسلمت إلى الحياة؛ لن يدوم لك أي شيء ولو ذرة من السعادة، وستعيش في حزن واكتئاب شديد ولن يتغير حالك ستظل في نفس المكان الذي سقطت فيها ساكنًا ومثبتًا حتى تأتي وتبتلعك الأفكار التشاؤمية وتأكلك وتميت روحك الشياطين، وترمي نفسك في نوبة الاكتئاب العظمى أو الاكتئاب الوجداني الذي يؤدي إلى التفكير بالموت أو الانتحار.

هناك فرصة للتغيير من حالنا ولكن يجب علينا أن نتعلم الدرس عند الوقوع في مثل هذه المواقف الحياتية القاسية؛ فكلما تعلمنا أصبحنا أقوياء، وكلما حاولنا تشجيع أنفسنا على مكافحة الحزن والخسارة أصبحنا أكثر قوة لمقاومة الأمور الحياتية القاسية القادمة. وبهذا فلنقوي إرادتنا وعزيمتنا بكلمات وعبارات تحفيزية ومشجعة نرددها لأنفسنا في حين مواجهتنا لأي مصاعب وتحديات تحاول أن تثبط عزيمتنا وترمينا إلى السقوط والخسارة الأبدية؛ حتى نهزمها وننتصر على عدونا الداخلي المدمر ذي الأفكار السامة، والذي يأمرنا ويجعلنا نشكك في قراراتنا حين نفشل أو نخطئ.

وأيضًا لو جاهدنا أنفسنا وحاولنا التخلص من ذكريات الماضي السيئة والخيبات المؤلمة وراهننا على التجديد لمستقبلنا بالإصرار وتقوية الثقة بالنفس والتفاؤل والنظر إلى الأمور بنظرة إيجابية؛ سيظهر معدننا الحقيقي وشخصيتنا الحقيقية وسنعيش حياة الكفاح وعدم الخوف من دهاليز الحياة المعتمة.


error: المحتوي محمي