خُلقنا في هذه الحياة للتعلم ووضع وتحقيق أهداف معينة تمكننا من العيش بسعادة وهناء؛ فبدلًا من أن ندور حول أنفسنا ونركز على نقاط ضعفنا فنفقد نقاط القوة التي تجعلنا نتقدم؛ فدعونا نصنع لأنفسنا أهدافًا تجعل منا عقلاءً وناجحين في الحياة الاجتماعية والمستقبلية، ونجعل بلادنا ومجتمعنا وآباءنا وأمهاتنا يفخرون بما صنعناه من نجاح وتقدم باهر، بخلاف ما إذا ألقينا أنفسنا في التفكير السلبي وعالم اللهو واللعب الذي ليس له أي نهاية وأي فائدة، حيث إن هذا الأمر سيجعلنا نفقد أنفسنا ومستقبلنا وكيف نعيش بسعادة؛ فبذلك نعيش بتعس ويصبح عندنا عدم القدرة على حل المشاكل المادية والظروف الصعبة والنفسية.
فلماذا لا نعود أنفسنا على الشحذ بطلب العلم وإفادة المجتمع؟ فإذا طبقنا هذا الأمر؛ تجنبنا الوقوع في الفراغ والأفكار المقلقة، وأصبحت لنا القدرة على مواجهة العقبات والعوائق النفسية والروحية، فالبعض الحل موجود أمامه ولكنه يكابر ويصر على أنه يريد الوقوع في التهلكة والدمار الذاتي، وبعد ذلك يقع في مشكلة فيقوم بإلقاء اللوم على الحظ والنصيب وعلى من حوله بدلًا من أن يحاسب نفسه ويحاول أن يجد حلولًا للتخلص من معاناته وضغوطاته النفسية.
فالعلم والاجتهاد والمثابرة شرف وفضيلة للإنسان؛ فبالعلم ينظف العقل من الترسبات الملوثة والأفكار الوسخة، وبالاجتهاد والمثابرة لا يصبح شيء مستحيل تحقيقه بل يسهل علينا الوصول لما نريد، وأيضًا مجاهدة النفس للتخلص من العادات السيئة التي تمنعنا من العيش بروح نشيطة وتطور ذاتي مستمر.
فعندما نطبق ونعود أنفسنا على طريقة التعليم الذاتي والتثقف بالمعلومات المفيدة؛ فبذلك أصبحنا ننفع أنفسنا ونتجنب التأثر بالإحباطات النفسية والمعنوية والوقوع بالعوالم والمتاهات الذاتية المدمرة.



