فاز النص المسرحي "المزبلة الفاضلة" للكاتب والناقد المسرحي عباس الحايك بالمركز الأول كأفضل عرض وإخراج في مهرجان مسرح الكليات بجامعة الملك عبد العزيز في عروس البحر الأحمر جدة.
وأوضح "الحايك" أن "المزبلة الفاضلة" نص مسرحي كتب في عام 2003م، ونشر في موقع "مسرحيون" العراقي آنذاك، منذ ولادته، للمسرحي العراقي قاسم مطرود، الذي كان نافذة الضوء في انطلاقته ناحية الأفق.
وعن عنوان النص، أوضح أنه من اختيار صديقه الناقد أثير السادة، معتبرًا إياه المحرض على تنفيذه، مضيفًا بلغة الوعي إجادته العنوان، بكونه يستشري فاعلية التناقض اللفظي بين المزبلة، بوجودها حقيقيًا، مركزًا للقذارة، ليجيرها تصويرًا انعكاسيًا، مكانًا فاضلًا، لتأتي المفاجأة، والدهشة في المتلقي، عنصرًا تصادميًا بين الواقع والحبكة، في استرجاع مقولة الأديب برنارد شو: "اللا قاعدة، هي القاعدة الأساسية"، هي فلسفة التناقضات، في إيصال الفكرة باحترافية الكاتب، ليقدم النص على خشبات المسارح العربية، كذلك في بعض الأكاديميات المسرحية، كمشاريع للطلاب.
دلالية "المزبلة الفاضلة" وكنه موضوعها
قال "الحايك" إن دلالية النص هي إشارات فكرتها استشراف شخصيات من مكونات المجتمع، تنسج دنيا المثقف، والفنان، والصحفي، وغيرهم، الذين يعترض طريقهم حجر التهميش، حينها يجدون ما يلم شملهم، وشتات أفكارهم وطموحاتهم، وأحلامهم وأمنياتهم في "المزبلة"، ليتخذوها مكانًا فاضلًا، يبثوها أوجاعهم.
أفضل عرض وإخراج
وأعرب "الحايك" لـ «القطيف اليوم»، عن سعادته الغامرة، وقال: "بطبيعة الحال، أنا سعيد بأن يكون نصي المزبلة الفاضلة عنصرًا من عناصر تكامل العرض، الذي أبدع فيه الطالب محمد بالبيد من جامعة الملك عبد العزيز على عروس البحر جدة، ليتفوق فيه على المشاركين، حقًا، سعيد جدًا بأن هذا النص ما زال حيًا، ويحفز المخرجين لتنفيذه".
في رؤية "بالبيد"
وقال مخرج المسرحية الطالب محمد بالبيد إنه اختار عنوان "براميل" للمسرحية، وتم العمل في بروفاتها ثمانية أيام، كأنها شهران، لما اتخذته من جهد مكثف، موجهًا شكره إلى "الحايك"، الذي لم يتوان في الموافقة على إخراجها والمشاركة بها في المهرجان، مؤكدًا أن الكاتب له نصف نجاح المسرحية، وأضاف: "لا تنجح المسرحية، إلا إذا كان وراءها كاتب عظيم، له من البراعة والوعي والاحترافية، ما يكون سببًا رئيسًا في نجاحها، وهذا يمتلكه الحايك".
"المزبلة الفاضلة" في صالات العرض
عرضت مسرحية "المزبلة الفاضلة" في العديد من الدول العربية، منها: المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، بعنوان "حكاية منبوذين" عام 2005م، ومسرحية "إزالة"، وفي الجمهورية العربية السورية عام 2006م، وعام 2007م، وفي دولة الأردن عام 2007م، وفي دولة العراق، وفي الإمارات عام 2008م، وفي سلطنة عمان، وفي ليبيا، وفي دولة قطر عام2012م، وفي دولة الجزائر.
عن المؤلف
- عباس بن أحمد الحايك.
- القديح.
- كاتب مسرحي ومؤلف وصحفي.
- حاصل على جائزة الشارقة للإبداع العربي 2001م ، وجائزة التأليف بمهرجان مسرح الشباب بدولة الكويت 2005م.




