13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

إطلاق الأفكار!

لماذا يعاني بعض أفراد مجتمعنا من تدني مستوى التطور الفكري وإطلاق الأفكار النافعة لنهضة المجتمع ورقيه؟ مشكلتنا أننا نخاف من مواجهة المنغصات الاجتماعية والنقد السلبي وخصوصًا إذا وجه أحد لنا نقدًا قاسيًا، وعدم تعزيز ثقتنا بالله وبأنفسنا فالثقة بالنفس وبالله لها دور مهم في حياتنا فإذا قوينا هاتين الثقتين أصبحنا قادرين على إبراز وإطلاق أفكارنا وطروحاتنا في المجتمع وأصبحت لنا القدرة على مواجهة الإحباطات النفسية والانتقادات السلبية الصادرة من الآخرين ونستطيع أن نكون ما نشاء ونختار ما نشاء في حين إن سلمنا أنفسنا إلى الهوان وأصبحنا أسرى للهوس الفكري وسجنّا ذواتنا فبذلك نكون قد منعنا أنفسنا من التطور الثقافي والاجتماعي والرقي الفكري.

فكل واحد منا له إمكانيات وطاقات معينة للتطور وهبها الله له ولكن مشكلتنا أننا متكاسلون عن العمل، وأيضًا أصبحنا لا نستغل الفرص الذهبية ونضيع أوقاتنا بأشياء فارغة فالثقافة المادية المعاصرة لها تأثير سلبي على أفراد مجتمعنا، قال الله تعالى: {وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين الذين يُفْسِدُونَ فِي الأرض ولا يصلحون}[ سورة الشعراء]؛ وخصوصًا على فئة الشباب فصرنا ندور حول عالم الفراغ والسلبية بدلًا من إيجاد حلول لنطور ونفيد أنفسنا ومجتمعنا.

لكل إنسان منا أذواق واختلاف بالأفكار والتربية ولكن هذه الفكرة تجعل منا أكثر نشاطًا فكريًا ونفسيًا واجتماعيًا بخلاف ما إذا ثبطنا أنفسنا ولم نشجع المجتمع وشبابنا على العمل والتعاون مع بعضهم البعض لنبني سلمًا نرتقي به إلى المجد وبالتالي كل واحد منا يبرز أفكاره وطروحاته فنصبح مجتمعًا راقيًا بتعاوننا ونشاطنا. قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

فبالوعي الذاتي والفكري نكون متقدمين ونعيش بسلام وسعادة في الحياة وقادرين على حل مشاكلنا ومشاكل مجتمعنا وشبابنا وننشئ أجيالًا من الشباب الناجحين والمبدعين، قال الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -: "إنَّ المَلائكَةَ لَتَضَعُ أجنِحَتَها لِطالِبِ العِلمِ حَتّى‏ يَطَأ عَلَيها، رِضىً بِهِ".


error: المحتوي محمي