12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الحبيب تصطاد زوار «السرطان» بألوان الغذاء

دافعت اختصاصية التغذية ريدة الحبيب عن الغذاء الصحي الذي لا يزال يُتهم بأنه طعام ليس به طعم ولا رائحة ولا لون ولا شكل جذاب.

جاء ذلك خلال ركن التغذية الخاص بفعالية "اقطعي الشك بالتصوير" ضمن حملة "الشرقية وردية"، التي بدأت مساء يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2018م، في سيتي مول القطيف.

وذكرت "الحبيب" أنها تشارك سنويًا في هذه الفعالية، والفكرة المختلفة هذه السنة بركن التغذية أنه تتم فيه التوعية بكيفية تقديم أطباق صحية مخالفة للرأي العام عن الغذاء الصحى وأنه غذاء للمرضى وغير مشهي لأنه يفتقد للون والطعم والشكل الجذاب، لتغيير هذه الفكرة لدى الناس وتقديم أطباق حقيقية صحية لا نماذج، بألوان جذابة وبشكل جميل جدًا.

ونوهت بأن كثيرًا من الزوار استوقفهم الشكل من بعيد، حيث يرون الألوان ليأتوا مباشرة للركن، وحتى المصورون استهواهم المكان للتصوير بسبب ألوان الغذاء.

وأشارت إلى أنه كل يوم سيكون هناك أطباق جديدة بالركن، وقد تبقى بعض الأطباق ثابتة، فتوجد منها المقبلات، والطبق الرئيسي، والحلى، والشراب، والوجبة الخفيفة، وجميعها صحية بدرجة 100% ليس عليها خلاف، فكلها تحتوي على مضادات الأكسدة.

وأضافت: "طبق الحلى كان عبارة عن سموذي، وهو خليط من الفواكه؛ أفوكادو وتوت وموز مخلوطة مع الثلج والعسل، وتم تزيين الطبق ببذور الشيا وجوز الهند والمكسرات والتوت الأحمر، وهو طبق صحي جميع محتوياته تحتوي على مضادات للأكسدة 100%، ومع هذا فهو لذيذ وشكله جذاب وكان أكثر طبق استهوى الحضور".

وأجابت "الحبيب" عن سؤال: "لماذا نتكلم عن مضادات الأكسدة؟"، قائلةً: "لأنها مهمة للصحة بشكل عام، ولمريض السرطان أو للوقاية من الإصابة بمرض السرطان بشكل خاص".

وبينت أن مضادات الأكسدة تؤخر علامات انهيار الخلايا أو تلفها وتحارب الشيخوخة، موضحة أن الخلايا حين تتلف تتسبب في كثير من المشاكل الصحية.

وأشارت إلى أن مضادات الأكسدة نلقاها بالدرجة الأولى في بعض أنواع الفيتامينات والمعادن، وهي موجودة في الغذاء الطبيعى؛ كالحبوب ومنتجات البر والنخالة والفاكهة والخضار والمكسرات والأسماك.

وصرحت "الحبيب" بأن العادات الغذائية الخاطئة التي تسبب السرطان أو لها دور في الإصابة به تمثل نسبة 35%، وأن من العادات السيئة كثرة تناول الطعام المسبب للسمنة الذي يحتوي على الكثير من الدهون، فكلما زادت درجة السمنة عند الشخص كلما قرب من الإصابة بالمرض.

وعبرت عن أسفها لأن كثيرًا من الناس لا يحبون هذه الأكلات ويعتبرونها مخصصة فقط للمرضى، لكنه بالعكس هذه الأطعمة هي التي تقوّم الصحة وترفع من فاعلية جهاز المناعة، وهذا الذي نحتاجه لمقاومة الأمراض، ومن ضمنها مرض السرطان.

وأضافت للعادات السيئة كثرة تناول البروتينات، وخصوصًا تلك التي تكون مشوية على الفحم، فقد أثبتت الدراسات ضررها، ولكن يمكن تناولها مرة خلال شهرين أو ستة أشهر، لافتة إلى أن ضررها يكمن بالمادة الكربونية المتبخرة من الفحم، والتي تلتصق باللحم أو الدجاج أو السمك فتكون مضرة للصحة، كذلك كثرة تناول الدهون أو الزيوت المهدرجة أو المكررة أو المعاد استخدامها بكثرة.

وتطرقت "الحبيب" لطرق العلاج، حيث أوضحت أن علاج مرضى السرطان بالدرجة الأولى هو العلاج الطبي المتعارف عليه سواء كان الدوائي أو الكيماوي أو الإشعاعي، ويعتبر العلاج الغذائي مكملًا للعلاج الطبي.

وقالت: "وحيث إن مرضى السرطان معروف أنهم يكونون في وضع نفسي متدنٍ وتكون شهيتهم للطعام منخفضة، خصوصًا حين يخضعون للعلاج الكيماوي، فكثير منهم يتعرض إلى القيء والإسهال والمغص ودوران الرأس، بالتالي لا يكون لديهم شهية للطعام".

وأضافت: "واجبنا بالجانب الغذائي حال الإصابة بالمرض أن نركز معهم في التغذية على الأطباق الصحية الشهية الجذابة المتكاملة العناصر الغذائية، بما يعني مراعاة هذه الجوانب من تحضير وتقديم الوجبة، بالإضافة إلى الاستعانة في بعض الحالات بالمكملات الغذائية الطبية".

وأكدت ضرورة عدم استخدام المكملات بشكل عشوائي، فلابد أن تكون تحت إشراف طبي لتحديد النوع والجرعة والمدة، لأن هناك أنواعًا من المكملات تتعارض مع العلاج الكيماوي والإشعاعي، فمن الممكن إضافتها إلى الطعام أو الشراب أو تؤخذ كوجبة رئيسية أو خفيفة، بحيث تمد المريض بالعناصر الغذائية اللازمة وتعوضه عن الوجبة التي يتناولها.

ونفت "الحبيب" ما يقال بأنه يجب أن يتم الاعتماد على الغذاء وحده كعلاج للمرض، فالتجارب التي تم عملها بهذا الخصوص نجحت في بعض الحالات، لكن لا نستطيع الاعتماد عليها كرقم واحد لأن العلاج الغذائي مكمل للعلاج الأساسي الطبي.

ونصحت بالتغذية الصحية، وتغيير نمط الحياة إلى الأفضل، وتجنب التدخين، فكل هذا يساعد في رفع مستوى جهاز المناعة لجعله يتحمل العلاجات الأخرى الكيماوية والإشعاعية.

يُشار إلى أن فعالية "الشرقية وردية" تستمر ليوم الجمعة لتختم به سنتها السابعة.




error: المحتوي محمي