12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

السلامة على الطريق

يصاب المرء بالامتعاض لما وصلت له الحالة النفسية لدى الكثير من الأفراد في المجتمع!

أصبحت العصبية والشتيمة والكلام غير اللائق على رأس وأنف الكثير من الناس، وأصبح البعض منا لا يطيق أي ازدحام على الطريق، وأصبح البعض منا لا يطيق أن يرى لوحات تحديد السرعة المسموح بها على الطريق، ولا يطيق الانتظار لثوانٍ أو دقائق معدودة أمام إشارات المرور، وأصبح الجار لا يتحمل أن يرى جاره يوقف سيارته أمام منزله وغيرها من الحالات.

نتناول في هذا المقال ظاهرة أصبحت منتشرة بين الناس في المجتمع بشكل ملحوظ، وهي عدم التقيد بأنظمة السلامة أثناء قيادة السيارة، وكما يبدو أن القدر لن يكف عن خطف أرواح بريئة لأناس أنهكتهم المصاريف الباهظة لاقتناء أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الأجهزة الذكية، والتي أسأنا استخدامها وجعلناها سببًا لكثير من حوادث الطرق المميتة في بلادنا.

إن أكثر من حادث مروري وقع وراح ضحيته أطفالٌ أبرياء، وشبابٌ في عمر الزهور، حتى كبار السن لم تستثنهم تلك الحوادث بل راح ضحيتها الكثير منهم! كل ذلك بسبب الانشغال بغير القيادة أثناء قيادتنا للسيارة، وبسبب الإهمال واللاوعي والاستهانة بحزام الأمان وعدم استخدامه، وغيرها من الأسباب أثناء القيادة، بالرغم من أن الشركات المصنعة للسيارات في جميع دول العالم قد وضعت أنظمة هامة لسلامة السائق ومرافقيه، وحزام الأمان أكثرها أهمية لأنه الحامي الحقيقي بعد الله سبحانه وتعالى في حال وقوع حادث لا قدر الله، فيجب علينا استخدامه.

ظاهرة بروز الأطفال من النوافذ والفتحات السقفية للسيارة أثناء قيادتها أصبحت منتشرة بين السائقين في المجتمع، وهذه الظاهرة تسببت في إزهاق أرواح بريئة معظمها من الأطفال الصغار، الذين لا ذنب لهم سوى غياب الوعي عند قائد المركبة، والذي كان هو السبب في إنهاء حياتهم! ولذلك يشعر المتأمل الْيَوْمَ في حياتنا بالامتعاض والحيرة تجاه هذه الظاهرة المنتشرة في مجتمعنا وتستفز مشاعرنا ولا نستطيع منعها.

حضن الأم هو صمام الأمان الطبيعي لأطفالها في كل شيء! لكن هذا الحضن لا ينبغي أن يكون حاضنًا للأطفال أثناء قيادة المركبة، بل يجب أن يكون الكرسي الخاص بهم والمثبت بحزام الأمان هو الحاضن لهم، وإن التهاون بترك الطفل أو الطفلة يبرز من نافذة السيارة أثناء سيرها على الطريق يعرضهم للكثير من المشاكل التي قد تصل إلى الموت أو الإعاقة، فيا عزيزتي الأم ويا عزيزي الأب إذا كنتما تظنان أن إسعاد أطفالكما بتركهم يبرزون من نافذة السيارة أثناء سيرها فأنتما واهمان، ولكنكما وللأسف قدمتما دعوة صريحة إلى أطفالكما بالموت أو الإعاقة! فلا تكونا سببًا في ذلك.

خلاصة الكلام هي: أننا نحتاج إلى مزيد من الصبر أثناء القيادة على الطريق، ومن أجل سلامة أطفالكم يجب على كل أم وأب وعلى كل سائق وسائقة مركبة أن لا يسمحوا للأطفال بالبروز من نوافذ السيارة أثناء سيرها، وألا يكون جلوسهم في أحضان الأم أو الأب أثناء القيادة، وأن يكون جلوسهم في الكرسي الخاص بهم المثبت في المقعد الخلفي وحزام الأمان حافظًا لهم بعد الله تعالى.


error: المحتوي محمي