تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مصرع بعض الشباب في طريق الدمام الجبيل، لكن هذا المصرع أصبح متكررًا في طريق الدمام الجبيل السريع.
طريق الدمام الجبيل يأخذ نصيب الأسد في كثافة المواصلات، حيث يمثل قنطرة استراتيجية تربط عشر مناطق إقليمية: الجبيل، رحيمة، صفوى، أم الساهك، القطيف، النابية، سيهات، الدمام، الظهران، الخبر.
طريق الدمام الجبيل يحتضن يوميًا ما يقارب الآلاف من الطلاب والموظفين والمعلمين ومن يسعى إلى طلب قوته ورزق عائلته، ورغم منافع هذا الطريق إلى المناطق، إلا أنه أصبح يهدد أصحاب المناطق بلبس أكفانهم في السير في استخدامه، فاليوم طريق الدمام الجبيل السريع ألبس شابين كفنيهما وأفجع أهاليهما من منطقة القديح.
متى نستطيع أن نوقف الأمهات عن العويل والبكاء على فلذات أكبادهن، نعم باستطاعتنا تقليل لبس الأكفان إلى الشباب في هذا الطريق، فنحن نؤمن بأن الأعمار بيد الله، لكن في استطاعتنا توفير شبكة مواصلات تعمل بشكل يومي من الصباح إلى المساء، حيث كل 10 دقائق يأتي باص ليوزع من يسعون في طلب الإصلاح وطلب أرزاقهم للوصول إلى الوجهة المطلوبة.
الإحصاءات العالمية تشير إلى أن استخدام مواصلات الباصات يقلل من الحوادث بنسبة 40% تقريبًا، حيث إن الشباب ربما ينشغل بالهاتف النقال أو أكل وجبات الفطور أثناء القيادة، وكذلك عدم التحكم في سرعة السيارة القانونية، فجميع هذه الأسباب تؤدي إلى الحوادث المفجعة لا سمح الله. تعزيز وتكثيف باصات مواصلات في هذا الطريق سوف يقلل من الحوادث، بحيث أن سائق الباص سوف يلتزم بالقوانين في عدم استخدام الجوال أو تصرفات تربك السير.
افتقار الإعلانات الإرشادية والمؤثرة في هذا الطريق ربما يكون سببًا رئيسيًا آخر في ازدياد الحوادث، حيث إن الإعلانات المؤثرة تعطي انطباعًا وتأثيرًا مباشرًا على السائق، مثلًا وضع لوحة إلكترونية في التذكير بأن استخدام الجوال أثناء القيادة يربك حركة المرور، ومثال آخر بأن إيقاظ السائق بلوحة حقيقية مؤثرة أن السرعة تؤدي إلى الموت، حيث توجد إعلانات مؤثرة كل 7 كيلو مترات.
يوجد جهد كبير من المسؤولين في تطوير هذا الطريق، لكن توجد أفكار أخرى تدعم الأفكار الحالية.
نتمنى أن تقوم الجهات المختصة بإشعال هذا النور وتكثيف المواصلات والإعلانات المؤثرة على هذا الطريق، ولا ننسى جهد المسؤولين في الطرقات للحفاظ على أبناء هذا الوطن، فلهم الشكر والتقدير.



