دعا دكتور علم النفس مهدي الطاهر إلى تعزيز ثقافة الاحتضان بين أفراد الأسرة، وتجنب ممارسة الضرب التي قد تزيد في عناد الطفل.
وتحدث في الأمسية التي قدمها لـ52 سيدة ورجلًا تحت عنوان «بنية الشخصية المستقبلية» عن أبرز مسببات اضطرابات الشخصية في الطفولة، ومنها التاريخ الأسري والمعاملة الوالدية التي تتأثر بها شخصية الطفل.
ولفت إلى أن أغلب الاضطرابات الشخصية تتكون في مرحلة الطفولة كأفكار، وتظهر في المستقبل خلال مرحلة الرشد في التصرفات على شكل خجل أو تمرد أو قناعة ضعيفة أو الشعور بالدونية والحقارة.
وأكد على ضرورة الاهتمام بالأبناء واحتضانهم في مختلف مراحلهم العمرية وتعويدهم على تحمل المسؤولية، حيث إنه يمكن تحميل الطفل ذي عمر السنتين المسؤولية بما يتناسب وعمره.
وتناول في المحاضرة التي نظمها "مركز رفاه للدراسات والتنمية الأسرية" يوم الأحد 5 صفر 1440هـ، بمدينة سيهات تشكيل الضمير الإيجابي والذي يمكن اكتشافه في الطفل من عمر السنتين.
وحث على استخدام بدائل العقاب مثل إستراتيجية الـ«time out» كمعاقبة الطفل بعد ارتكابه الخطأ المتعمد بوضعه على ”سجادة العقاب“ في زاوية الغرفة بحيث يكون مبتعدًا بمسافة معينة عن بقية أخوته لدقائق معدودة حتى يشعر بخطإه ويعتذر.
ونصح بعدم استخدام القسوة في العقاب حتى لا ينتج عنه اضطراب في الشخصية ويخلق تمردًا وعنادًا في الطفل، موضحًا أن رواد السجون عاشوا في وسط أسري غير مستقر وتعرضوا إلى القسوة وعدم الاهتمام، فتولد لديهم الشعور والرغبة في التمرد.
وتطرق إلى آليات بناء منظومة الشخصية، وهي: القدوة وثبات النموذج والتقبل والتفاهم، محذرًا من تشكيل نماذج اختلال سلوكي من الوالدين لأبنائهم عبر الضرب أو كثرة استخدام الرفض وكلمة «لا»، والتي بدروها تخلق اضطرابات وسلوكًا سلبيًا عند الطفل مثل العناد.
واختتم بقوله: ”عالم الطفل المبني على كلمة لا بشكل مستمر ومتكرر يوّلد فيه العناد وتدني احترام الذات والقلق والاضطراب“.




