بسم الله الرحمن الرحيم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم﴾ْ صدق الله العلي العظيم.
في كل عام وبالتحديد في 5 أكتوبر ومنذ عام 1994يحتفل العالم بيوم المعلم؛ للتعريف بالدور الذي يقوم به المعلمون من أجل وصول أبنائنا إلى المعرفة الحقة؛ فمنذ خلق الله أول الخلق خاطب عقل الإنسان. وعندما أنزل رسالة السماء على النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم) قال له: ﴿اقْرَأْ﴾.
وهناك أحاديث كثيرة تحث الإنسان على العلم لا يسعني الحديث عنها ولكن ما شدني للكتابة عن المعلم هو كتابة الأخوة والأفاضل في «القطيف اليوم» حيث إن جميع أخواني سبقوني في الكتابة في هذا الموضوع وأنا هنا لست بصدد أن أنتقذ أخواني الكتاب لا سمح الله فهم نخبة من الكتاب المثقفين الذين نتعلم منهم ولكن هناك نقطة لم يتم الحديث عنها من وجهة نظري وهي احترام المعلم من قبل بعض أولياء الأمور والطلاب فدائمًا تقع باللائمة على المعلم عندما يقوم بتوجية الطالب لماذا لا يكون هناك تشديد من قبل أولياء الأمور لأبنائهم وأنا أولهم على احترام المعلم وتقديرة؟
عندما يتم توجيه الطالب من قبل المعلم تقوم الدنيا على ذلك الرمز الذي نشيد به في كتاباتنا ولكن على أرض الواقع الوضع مختلف تمامًا وهذا ما يبعث على الأسى ألا يكون هناك أي تقدير أو احترام لتلك الشخصية المبجلة، إننا في الحقيقة والواقع نجهل ثقافة العلم والعلماء، ناهيك عن تصرفات بعض الطلاب وسلوكهم أثناء تواجدهم في الفصل أثناء الدرس تجاه المعلم مما ينعكس سلبًا في تأخيرهم دراسيًا أين نحن كأولياء أمور أو كمثقفين وكتاب للحديث عن تلك الظاهرة التي تؤرق المعلم؟ أليس من الواجب وضع حلول لتلك الأمور التي من المفترض ألا تحدث من قبل أبنائنا الطلاب خصوصًا ونحن في عصر التكنولوجيا والتطور ومواكبتنا للتقدم .
قال الأصمعي: "أول العلمِ الصمتُ، والثاني حسن الاستماع، والثالث جودة الحفظ، والرابع احتواء العلم، والخامس إذاعته ونشره".
ومن بابِ الأدب يقول أحدهم: "طلبت الأدب ثلاثين سنة، وطلبت العلم عشرين سنة".
كان عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) إذا قرأ ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ قال: "اللهم زدني علمًا وإيمانًا ويقينًا".
وقال الإمام علي (علية السلام) في العلم والعلماء: "العلم خير من المال؛ لأن المال يحرسه والعلم يحرسك، والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، مات خازنو المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعباؤهم مفقودة وآثارهم في القلب موجودة".
وقال شوقي:
قُم للمعلمِ وفّهِ التبجيـــــــلا
كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا
أعَلِمتَ أشرفَ أو أجل من الذي
يبنى ويُنشئُ أنفسًا وعقولا
وفي الختام أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للمعلمين جميعًا في جميع العالم بيوم المعلم، ورحم الله المتوفى منهم.. والسلام.



