اختلف المؤرخون حول مكان ونشأة النخلة، فهناك أقوال كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر، نشأة النخلة حول الخليج العربي، بالخصوص في جزيرة تاروت أو جزيرة المحرق قبل 8000 سنة، والقول الثاني إن أقدم ما عرف النخل كانت مدينة بابل في العراق قبل 6000 سنة.
تقدير عمر النخلة باستخدام الكربون المشع وقياس النسبة المتبقية من النظير الكربوني في المواد العضوية، يعطي تقديرًا دقيقًا لعمر العينة نفسها، ولمعرفة عمر النخلة الحقيقي بالنظائر المشعة، يجب أن تكون العينة نفسها أقدم عينة على وجه الأرض لكي يكون التقدير العمري صحيحًا، وهنا تكمن الصعوبة.
عمتنا النخلة ذكرت في القرآن الكريم في 23 آية منها: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} سورة "مريم" الحادثة قبل 6000 سنة، وفي منطقة فلسطين {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} سورة "طه" الحادثة قبل 4000 سنة وفي بلاد مصر، {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}، والتي تبين تواجد النخل على الأرض منذ الأزل.
وحسب قياس العناصر الثقيلة والمشعة للصخور، تبين أن عمر الأرض 4.567 مليار سنة، ومنها من يقول إن عمر الأرض أكثر من 13 مليار سنة، وإن إنسان الكهف كان يعيش مع الديناصورات قبل 65 مليون سنة، وبدأت الهجرات البشرية الأولى عندما هاجر أول إنسان منتصب من أفريقيا مرورًا بالمشرق والقرن الأفريقي إلى أوراسيا منذ حوالي 1.8 مليون سنة مضت تقريبًا، وآخر أحفورة عظام لإنسان اكتشفت وتبين أن عمرها في حدود المليون سنة.
وحتى بداية تواجد الإنسان على الأرض فيها أقوال كثيرة، الإنسان البدائي هو أحد أنواع جنس هومو "نياندرتال" الذي استوطن أوروبا وأجزاءً من غرب آسيا وآسيا الوسطى لحوالي 350,000 سنة مضت.
تشير دراسات الحمض النووي إلى أن الإنسان الحالي لم يكن الوحيد على الأرض، وإنما الأخير فقط، إذ عاشت قبله أنواع أخرى من البشر.
الأقوال كثيرة ومتباينة في تقدير نشأة الإنسان على هذا الكون العظيمᴉᴉᴉ
الكون ما زال يخفي الكثيرᴉᴉᴉ
فعندما أنزل الله الإنسان على هذه الأرض كانت مهيأً إلى الحياة، وبها من أنهار ومياه التي بها يسقى النخيل والأعناب والزرع، وهذا دليل واضح على أن النخلة خلقت قبل الإنسان، وأن النخلة أوجدت لكي تخدم الإنسان، حيث نزل أبونا آدم على الأرض على أقل تقدير قبل 10000 سنة، وهي جاهزة للحياة بما فيها من نخيل وأعناب وفواكه كثيرة، والتي هي من أساسيات مقومات الحياة.
نقول بداية خلق وتواجد النخلة مرتبط بنشأة الأرض، وإن هذه الشجرة المباركة متأصلة في منطقتنا ولن تهاجر من القطيف والأحساء، وإن قل عددها وجار الزمان وأهلها عليها، فندعو الجميع من هذه القامة الإعلامية «القطيف اليوم» إلى زراعة النخلة والاهتمام بها على أقل تكلف في حدائق منازلنا وأمام بيوتنا وفي شوارعنا لكي ترجع بلادنا أرضًا للسواد كما كانت.
تظل النخلة رائعة مباركة وإن حاصرك قليل من سوادها.



