12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

اختصاصيون: المعلم أب وقدوة وشريك تربوي.. ودوره لا يقتصر على المعلومة المعرفية

أكد اختصاصيون في علمي النفس السلوكي والاجتماع على الدور التربوي الذي يقوم به المعلم، والذي يكون موازيً لدور الأسرة عبر إرساء القيم الأخلاقية، كونها مدخلًا إلى تعلم العلوم التي يقدمها في المجال الأكاديمي المتخصص به.

جاء ذلك بالتزامن مع احتفاء العالم بيوم المعلم، والذي يحتفل به سنويًا في 5 أكتوبر من كل عام، وذلك منذ 1994، للإشادة بدور المعلمين.

واعتبر الاختصاصي الاجتماعي فؤاد المشيخص أن التعليم رسالة مقدسة، ويظهر ذلك في دور المعلم التربوي والتعليمي، فهو له الفضل في مستقبل الأبناء، وهو أيضًا الأب والشريك التربوي، كما أنه القدوة، منبهًا إلى أهمية إبراز حجم الجهد الذي يقوم به المعلم وحجم العطاء الذي يقدمه، مع استحضار مكانته وفضائله وجهوده وكل ما يبذله لنقول له شكرًا لك، مع زرع حبه واحترامه وتقديره.

ودعا المشيخص إلى أن تعود مدارسنا تحت عنوان "تربية وتعليم"، لما لوحظ في السنوات الأخيرة من ضعفت المدارس خصوصًا من الناحية التربوية وأصبح 55% من التعليم من مسؤولية الأهل عبر دروس التقوية، بالإضافة إلى زيادة عدد المعلمين المهنيين التربويين المؤهلين الذين ينظرون للتعليم بنظرة مقدسة ويربون الأجيال لنبني بهم الوطن.

وتحدث الاختصاصي النفسي السلوكي مصدق آل خميس لـ«القطيف اليوم» عن الدور التربوي للمعلم كعامل مساعد لدور الوالدين، مبينًا دوره الحقيقي كمعلم ومرشد ومثقف، بما يقدم من نموذج أخلاقي وثقافي ووطني لكي يتأثر الطالب بطريقة معلمه في صقل المفاهيم التربوية الصحيحة والتشجيع على ممارستها.

ونبه آل خميس إلى أنه لم يعد الدور التربوي مقتصرًا على المعلم والأسرة، بل نجد عدة عوامل مؤثرة فيه منها؛ التواصل الإعلامي، والتواصل الاجتماعي، والصحف، فكل منها لها دور تربوي، مع الأخذ بالتوجه الصحيح وكيفية التعامل معها.

وأوضح الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد أن دور المعلم يكون تربويًا قبل أن يكون تعليميًا فهو القدوة لتلاميذة ويعتمد عليه بإدارة تلاميذه في الصف، فشأنه كبير كونه مربيًا للنشء منذ الابتدائية إلى أن يصلوا للجامعة، مضيفًا أنه كثيرًا ما نسمع عن المدرسين وكذلك المدرسات ممن أخلص في عمله وكانت علاقتهم بطلابهم إيجابية أنقذوا طلابهم من الفشل للنجاح وأكملوا دراستهم بفضل تشجيعهم ووفقوا بعدها بأعمال مناسبة لهم.

وطالب آل سعيد المعلمين والمعلمات بتطوير أنفسهم وأدائهم المهني، فالتطوير في الأداء مهم ولا يقتصر على حفظ المعلومة المعرفية بل أيضًا الجانب التربوي كذلك.

وشبهت الاختصاصي فاطمة آل عجيان تأثير دور المعلم على الطالب بتأثير السحر من الساحر على المسحور، كون تأثيره قويًا جدًا ولا يقل تأثيره عن تأثير الوالدين، كونه مثالًا للحب أو النقيض تمامًا، والذي ينعكس على الأداء الدراسي.

وأشارت آل عجيان إلى أن ممارسة هذا الدور ليس له مقياس واضح أو ثابت لكل المدارس باختلاف المراحل، إذ أن المدرسة الواحدة بها مختلف النماذج من المعلمين، بمختلف العطاء والتأثير وبدرجة متفاوتة في العطاء، حيث يتعدد بين ما يصب جهده في المادة العلمية، وعطاء الوالد الحاضن، أو المنفصل عن الطلاب.


error: المحتوي محمي