ناقشت 40 شخصية عددًا من قضايا المجتمع في المجال الديني والتربوي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وذلك خلال مسيرة برنامج "على ضفاف المنبر الحسيني"، والمنظم من لجنة المناسبات بجامع الرسول الأعظم (ص) بصفوى، خلال سبع سنوات من عمر البرنامج.
وشمل البرنامج تقديم سلسلة من المحاضرات الثقافية والاجتماعية، والحوارات المسجلة التي تناقش القضايا الاجتماعية والثقافية في المجتمع، بصورة غير نمطية، في محاولة من القائمين لوضع الحلول في التخصص والخبرة العملية.
وشارك في تقديم المحاضرات؛ الدكتور ماهر آل سيف بتقديم "الترشيد في الإنفاق وميزانية الأسرة في ظل التحولات"، والكاتب حسن آل حمادة "المبادرات المجتمعية وتشجيع القراءة والثقافة"، والشيخ صالح آل إبراهيم "البيت السعيد وقضايا الطلاق"، وإبراهيم الزاير "جمعية الخط العربي"، بالإضافة إلى المشاركات بتقديم الرثاء الشعري الحسيني، وأطروحات القضايا من قبل رجال الدين والمثقفين، عبر التسجيل المرئي.
من جانبه، أوضح عضو إدارة جامع الرسول الأعظم (ص) عادل آل متروك، لـ «القطيف اليوم»، أن إقامة البرنامج السنوي على ضفاف المنبر الحسيني للسنة السابعة، بشعار "الحسين سلامًا"، جاءت لتطلع إدارة الجامع إلى توسيع المشاركات على مجموعة من المشتغلين بالشأن العام في المجتمع، حيث عملت على تسجيل ومونتاج اللقاءات فنيًا، مستفيدين من التقنيات الحديثة لتعرض على الحضور.
وأكد "آل متروك" أن توثيق اللقاءات يعطي فرصة للمهتمين ممن لم يستطيعوا حضورها، أن يدلوا بمشاركتهم، ويتسنى للجمهور مشاهدتها على وسائلهم الشبكية.
واعتبر أن مشاركة أكثر من شخصية توسع دوائر المعرفة وتعطي رؤية مختلفة تركز على قضية معينة لأهميتها، مبينًا أنهم في هذا الموسم ارتأوا طرح عناوين تساعد عند عرضها على تمكين المجتمع من فهم وتوثيق مجهوداته ووعيه، والنظر للمشاركة في وضع حلول للتحديات القائمة.
وبيَّن أنه تم تقديم عمل مرئي خاص عن "إدارة الخلافات (الدينية والاجتماعية) سياسة الحكماء"، أجاب فيه المتحدثون عن؛ ما نوع الخلافات التي تؤثر على المجتمع وتوهن من قدرته على التلاحم والتكامل، وهل ترون مجتمعًا يخلو منها، وهل يحتاج مثل هذا التحدي لجهد ما؟
واستفاض "آل متروك" في الحديث عن مناقشة "الجهود والمبادرات الثقافية" التي قدمت على مدى ليلتين، تباحث فيها مع عدد من المهتمين والمثقفين ورواد من العمل الديني والاجتماعي عن المبادرات الثقافية التي قام بها أفراد أو مجموعات من المجتمع، كونهم روادًا يعون قيمة هذه الإصدارات سواء كانت دورية أو منتديات ومجالس محلية أو بحوثًا وجهودًا كتابية، أو أنشطة فنية وأدبية متعددة.
وقال: "تضمنت الحلقتان عدة محاور منها: تقييم حالة الحراك الثقافي في مجتمعنا وداخل وطننا، مع قياس حالة المشاركين فيها حول المبادرة الخاصة بالضيف وأين وصلت وهل من مقياس لأثرها، بالإضافة إلى بيان أسباب تعثر بعض المشاريع الثقافية، وطريقة تعويضها بشكل أو بآخر، خصوصًا في فعاليات وأنشطة الجيل الجديد، وكذلك مناقشة الحلول والآمال حول هذه الأعمال حسب رؤيتهم ونظرتهم للواقع والمستقبل".
من جانبه، قال المشرف على الفعاليات في لجنة المناسبات السيد محمد الهاشم لـ «القطيف اليوم»، إن اللجنة تعمل على إنجاز هذا البرنامج منذ شهر رمضان المبارك، عبر مناقشات الواقع الثقافي والاجتماعي، حيث تبلورت فكرة أن يكون الشعار له "الحسين سلامًا" والحديث عن مضامين السلام في قضية الإمام الحسين "عليه السلام".
وأضاف: "يتم إعداد موضوعات البرنامج بعد استشارات للشخصيات المشاركة، والحديث عن الفكرة العامة للبرنامج، مع الأخذ بجمع الأفكار والآراء المقدمة بصورة عصف ذهني، ثم غربلتها وتقديم ما يمكن يهم المجتمع، ويضع حلولًا للتحديات الراهنة".



