كل إنسان يحب أن يكون بارزًا منذ التنشئة الأولى من حياتة، ومثال على ذلك - والأمثال تضرب ولا تقاس - عندما يكون طفل ذو 4 أعوام وتطلب منه شيئًا معينًا ويأتي لك به فتقوم بالتصفيق الحار له والثناء عليه فنلاحظ عليه الفرح والسرور لما قام به، ونحن ومن خلال تتبعنا وقربنا لبعض الأخوة في الوسط الاجتماعي وبالخصوص الرياضي نرى بعض الذين ينتمون للعمل الاجتماعي؛ وخصوصًا الرياضي حيث الإعلام والإثارة، فنجد بعض المتواجدين بارزين وبشكل ملفت للعيان لكثرة الإعلام والشهرة رغم أنه لم يكن معروفًا من قبل "أنا والأضواء" عندما تكون تلك الشخصية المتواجدة في الوسط الرياضى تحب البروز يعد ذلك أقرب وأسهل طريق نحو الشهرة والنجومية، ففي المجال الرياضي حيث الصخب الإعلامي الكبير المسلط حول الرياضة والرياضيين ولا غرابة في ذلك.
اللافت في الأمر أن بعض الإداريين أو العاملين والقريبين من ذلك الوسط والذين لم يكن لهم اسم يذكر سابقًا عندما ينال أحد منهم شيئًا من الشهرة؛ يتفاجأ بعد مرور الوقت من الزمن أنه خارج تلك الدائرة، وهذا طبيعي لأنه ليس ملكية خاصة، إن تلك الشخصية التي كانت ظاهرة وبشكل لافت بدأت تختفي أو تنحسر تدريجيًا فيصبح صاحبها بعيدًا عن الأضواء والفلاشات كما يحب البعض هذه التسمية فتراه في أغلب الأوقات بعد الابتعاد حساسًا مما يراه من بروز شخصية أخرى غيره لم تكن حاضرة وهو الذي كان رقم واحد على قمة الهرم سابقًا، وحاليًا تراه لا وجود له مما يسبب له الشعور بالوحدة؛ فلذلك من المفترض أن تكون هناك عيادات نفسية مختصة كما هو معمول به بالدول الأوروبية لتهيئة الإداريين المنتهية فترة عملهم بالأندية؛ مما يعزز لديهم الشعور بالانسجام من جديد في المجتمع ليسهل على صاحب تلك الشخصية الانسجام من جديد في محيطه الاجتماعي، حيث إن التهيئة النفسية مطلب مهم بل ومن الضرورات الواجب العمل بها بعد انتهاء فترة عملهم في الأندية.
إذًا فإن البعض ومن خلال متابعتنا لبعض الشخصيات التي تركت أو ابتعدت بسبب أو بآخر سواء كان انتهاء الفترة القانونية لتواجدهم أو بسبب استقالتهم من النادي أو أن الفريق الذي كانوا ينتمون إليه يصبح ذا حساسية مفرطة جدًا مما يسبب له الشعور بالوحدة خصوصًا عندما يكون قد أمضى فترة كبيرة في الوسط الرياضي؛ فتجده لا يقبل أن يكون كما يقال آخر الطابور أو إداري سابق.
بعيدًا عن الأضواء والشهرة فنحن نتمنى أن تكون هناك عيادات رياضية مختصة لمثل تلك الحالات لعلاجها قبل أن يتطور الوضع ويصبح خطيرًا على هؤلاء الأشخاص؛ نظرًا لصعوبة الموقف الذي يمر به البعض من ترك أو ابتعاد لأنه وبلا شك سوف يصاب بحالة نفسية حساسة وكآبة مفرطة تنعكس على سلوكة النفسي.
إن علم النفس الرياضي من الاختصاصات التي تدرس العوامل النفسية، ومن خلال ما سبق، يتبين أن المهتمين بالسلوك الرياضى مازالوا يدرسون موضوعات مهمة في علم النفس الرياضى، مثل: الشخصية - الدافعية - الضغوط النفسية - الاحتراق النفسى - العنف الرياضى - العدوان الرياضى - أفكار ومشاعر الرياضيين.. والعديد من الأبعاد الأخرى؛ فالشخصية التي تصاب بالكآبة مع محيطة الاجتماعي وبالخصوص أسرته والمقربين منه فتجده غير مستقر ومتقلب المزاج تارة ومتحسسًا من أقل الأمور تارة أخرى، وقد يصاب بانفصام الشخصية - لا قدر الله - وسوف ينزوي بعيدًا عن الجميع - لا سمح الله.. وفي الختام أتمنى السلامة للجميع.. والسلام عليكم.



