12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

السيهاتي: هكذا يخاط «الإحرام» قبل 50 عامًا.. و«كروة» المساعدة 5 ريالات

في رحلة الحج اعتادت النسوة ارتداء البياض، يتسربلن به من أعلى رؤوسهن وحتى أخمص أقدامهن، وعلى الرغم من اختلاف نوعية القماش، أو تفصيلة الرداء الأساسي، إلا أنه في الأخير يظهر بلونه الموحد وهيئته المعتادة رغم تفاوت الدرجة في اللون والموديل.

وشأن إحرام النسوة في الحج شأن أي لباس آخر، لا بد من أنه مر بمراحل مختلفة في خياطته وتفصيله حتى انتهى به الحال إلى ما نراه اليوم، من قطع منتشرة في بعض المحال التجارية المختصة بالأقمشة، أو عند الخياطات المتمرسات في تجهيزه.

تذكر الخياطة الستينية مدينة السيهاتي، والتي مارست الخياطة منذ كانت في الـ 14 من عمرها، أنه قبل خمسين عامًا، لم تكن خياطة إحرام الحج بذات السهولة التي هي عليها الآن، فعلى الرغم من وجود الماكينات اليدوية وحتى بعد أن جاءت الكهربائية، إلا أن خياطته كانت معتمدة على الخياطة اليدوية بإبرة وخيط فقط.

وتصف "السيهاتي" في حديثها لـ«القطيف اليوم» الطقوس الخاصة بخياطة الإحرام قبل خمسين عامًا بالأجواء المختلفة، وتتنهد قليلًا وهي تقول: "تلك الأجواء لن تعود مطلقًا، فقد كنا نجتمع في بيت السيدة القاصدة للحج على مدى يومين، منذ وقت الفطور، وحتى قبيل الغروب".

وتضيف: "كانت الموكلة بهذه المهمة هي الخياطة الأقدم في المنطقة، ثم تقوم بدورها باختيار ثلاث إلى أربع مُساعِدات، يلتففن حول قماش الإحرام، وتوزع المهمة على السيدات بين التفصيل والخياطة، وتستمر تلك المهمة بين اليوم إلى الثلاثة أيام بحسب مهارة المساعدات".

وأشارت إلى أن قطع الإحرام قديمًا هي نفسها في الوقت الحالي، وهي: "الدشداشة" و"السروال" و"البخنق" أو ما يعرف حاليًا بالمقنعة، وأخيرًا القطعة الأكبر وهي "الرداء أو ما يسمى "الردا"، منوهةً بأن الأقمشة تختلف عن وقتنا الحالي بثقلها وخشونتها مقارنةً بما هو موجود في الأسواق في أيامنا هذه.

وأوضحت أن ثمنه في تلك السنوات، كان لا يتجاوز الـ70 ريالًا، تعطى منه كل مساعدة 5 ريالات فقط وهي ما تسمى "الكروة"، إضافةً إلى وجبتي الفطور والغداء لجميع المشاركات خلال يومين.

وختمت "السيهاتي" حديثها بتفصيل خياطته في هذا الوقت، حيث تقوم الخياطة بتفصيله وخياطته على مدى اتساع وقتها، مؤكدةً أن "الشاطرة" منهن لن تستغرق فيه أكثر من يومين، وهو الزمن الكافي لخياطة "لبستين" تتكونان من ذات القطع التي يتكون منها الإحرام قديمًا.

وعن ثمنه قالت: "يتفاوت السعر بحسب تسعيرة الخياطة نفسها، فهناك من تخيطه بـ 300 أو أقل، وهناك من تقدر قيمة جهدها بـ 400 إلى 450 ريالًا".


error: المحتوي محمي