13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

القديح: بـ فنه المفاهيمي.. العلوي يواجه القضايا الاجتماعية دون رأس!

لأن الفكرة هي الهدف المنشود من الفن تحرر بعض الفنانين من قيود الفن التقليدية التي تسعى لتقديم شيء بصري جميلًا كان أم قبيحًا بما فيها "اللوحة والتمثال"، وسطوا بأفكارهم على عالم التصوير والتصميم ليترجموا بذلك أحاسيسهم بطرق تصور الواقع عوضًا عن الخيال، وليعادلوا الكفة بين "الفن والحياة".

وبسياستهم الخاصة، بدأوا بتجسيد الأفكار والمفاهيم عن طريق الصور الفوتوغرافية، والأفلام، وأجسام الفنانين أنفسهم، وغيرها، لاستخراج عملٍ مفاهيمي يعبر عن ما يدور في خلد الفنان من تصوارتٍ نحو الحوادث التي تولدها الحياة اليومية، وتمس قضية الإنسان وتناقش عاداته الاجتماعية والثقافية والحسية، لتكون أكثر واقعية!

لماذا العمل المفاهيمي؟

أوضح الفنان ريان العلوي المنحدر من بلدة القديح لـ«القطيف اليوم» سبب تعلقه بممارسة الأعمال المفاهيمية، مرجعًا ذلك لاعتماد هذا الفن على الفكرة في المقام الأول؛ الأمر الذي يجعله محببًا لديه، حيث إنه يستطيع بذلك تحويل أفكاره وقناعته التي يلمسها من المجتمع إلى واقع يصف ما في داخله تجاهها.

العلوي الذي طرق باب الفن المفاهمي حديثًا صور العديد من القضايا الاجتماعية والعاطفية، حيث أظهر أحوال الناس المنهكة من الديون، وصوّر انشغالهم بمواقع التواصل وسيطرة الإعلام الإلكتروني عليهم، كما جسد صورًا لصراع النفس، ومرارة الفقد، ودوران الدنيا.

ويقول: "إن اعتماده على إيصال رسالة أعماله يكون دائمًا عن طريق البساطة وعدم التكلف في العمل حتى لا يتشتت المتلقي عن الهدف الأساسي وهو الرسالة المرجوة من العمل".

وبين أن صعوبة الأعمال المفاهيمية من وجهة نظره تكمن في تصوير الفكرة حيث عبر في حديثه عنها قائلًا: "أكثر ما يرهقني هو طريقة تجسيد الفكرة، فتنفيذ العمل لا أعتبره متعبًا، ومدة إنهاء مراحلة تتراوح بين اليوم واليومين فقط"، مشيرًا إلى أن ردات الفعل الإيجابية في فكرة عمله الأول هي ما دعته للاستمرار وصنع ثيمة خاصة به.

وعن طريقة إخراج الأفكار قبل التنفيذ قال العلوي: "الأفكار في الغالب تأتي نتيجة موقف معين يحصل لك أو ربما تستلهمها من صورة أو فيديو يعكس عليك انطباعه، بعدها أبدأ في رسم الفكرة بشكل مبسط على ورقة قبل التنفيد، ثم أنتقل إلى مرحلة التصوير الشخصية في الاستديو الخاص بي، وبعدها أعمل على الإخراج النهائي ببرامج الفوتوشوب".

واستدرك: "قبل إنتاج أي عمل أستشعر موضوعه أولًا قبل المجتمع حتى أتمكن من الخروج بعمل مفاهيمي صادق بموضوعه".

وأكد أن المجتمع الفني في الآونة الأخيرة ركز على الفنون الجديدة ومنها الفن المفاهيمي كما أن غالب جماعات التصوير رحبت بهذا الفن وساعدت على تطويره لدى الفنانين وتحبيبه للمجتمع، في حين أن المجتمع تقبله بأريحية وشجعه لمميزاته الراقية.

وذكر أن جميع أعماله محببة إليه إلا أن آخرها وهو عمل مفاهيمي يصور ثقل الديون على صاحبها هو الأقرب لقلبه، لافتًا إلى أنه عمل يصور حال كثير من الناس الذين قسمت ظهورهم الديون.

بعض من أعمال الفنان

الديون



الفقد



الخطوط الحمراء



الوقت من ذهب



صراع النفس





دوران الدنيا



وسائل التواصل



الإعلام الإلكتروني وسيطرته على الفرد




error: المحتوي محمي